“طحت وأنا حامل”.. هل الجنين بخير؟ دليلك الشامل لتطمئني

“طحت وأنا حامل!”.. ربما هذه هي الجملة التي تدور في ذهنك الآن وأنتِ تمسكين هاتفك بيدين ترتجفان بحثاً عن إجابة تطمئن قلبك. في البداية، خذي نفساً عميقاً، واسترخي تماماً. لا تلومي نفسك، فهذا الأمر يحدث للكثيرات.

لقد صُمم جسمك بطريقة مذهلة لحماية طفلك. لذلك، لا داعي للذعر المبكر. دعينا نتحدث كصديقتين، ونفهم معاً متى يكون الأمر بسيطاً، ومتى يحتاج لزيارة الطبيبة.

الحماية الربانية.. لماذا جنينك في أمان؟

قد تتخيلين أن طفلك يتأثر بأي حركة مفاجئة، ولكن الحقيقة مذهلة. جنينك يعيش داخل قلعة حصينة!

  • علاوة على ذلك، هو يسبح في “السائل الأمينوسي” الذي يعمل كوسادة مائية تمتص الصدمات بكفاءة عالية.
  • بالإضافة إلى عضلات الرحم القوية وعظام الحوض التي توفر درعاً إضافياً.

نتيجة لذلك، السقطات البسيطة، مثل الانزلاق الخفيف أو التعثر أثناء المشي، نادراً ما تسبب أي أذى لبطلك الصغير.

تجارب أمهات: أنتِ لستِ وحدك!

الكثير من الأمهات يشاركن تجاربهن قائلات: “طحت وأنا حامل في الشهور الأولى وكنت مرعوبة، لكن الحمد لله مر الأمر بسلام!”.

في الواقع، السقوط أثناء الحمل أمر شائع جداً. بسبب نمو بطنك، يتغير “مركز الثقل” في جسمك، وتصبحين أكثر عرضة لفقدان التوازن. إلى جانب ذلك، تفرز المشيمة هرموناً يُسمى “ريلاكسين” يعمل على إرخاء المفاصل استعداداً للولادة، مما قد يجعلك تتعثرين بسهولة.

الخط الأحمر: متى تزورين الدكتورة فوراً؟

من ناحية أخرى، رغم كل وسائل الحماية التي ذكرناها، هناك حالات تتطلب تدخلاً طبياً للتأكد من سلامتك وسلامة الجنين. إذا شعرتِ بأي من الأعراض التالية بعد السقوط، توجهي للطوارئ أو اتصلي بطبيبتك فوراً:

  • نزيف مهبلي: سواء كان قطرات بسيطة أو نزيفاً غزيراً.
  • ألم أو تقلصات: إذا شعرتِ بآلام مستمرة في البطن أو الظهر تشبه تقلصات الولادة أو الدورة الشهرية.
  • تسرب السوائل: ملاحظة نزول ماء من المهبل (قد يعني ثقب كيس الجنين).
  • نقص حركة الجنين: إذا كنتِ في الشهور المتقدمة ولاحظتِ أن طفلك لا يتحرك كعادته.
  • السقوط المباشر على البطن: إذا كانت السقطة قوية ومباشرة على بطنك، خاصة في الثلث الثاني أو الثالث من الحمل.

نصائح سريعة: ماذا تفعلين الآن؟

بناءً على ما سبق، إذا كانت السقطة خفيفة ولا تعانين من أي أعراض مقلقة، إليكِ ما يجب فعله الآن لترتاحي:

  1. استلقي وارتاحي: نامي على جانبك الأيسر؛ فهذا الوضع يعزز تدفق الدم والأكسجين إلى الجنين.
  2. اشربي شيئاً بارداً أو حالياً: كوب من العصير البارد قد ينشط حركة الجنين ويجعلك تشعرين بركلاته المطمئنة.
  3. راقبي نفسك: تابعي أي تغييرات في جسمك خلال الـ 24 ساعة القادمة.
  4. وأخيراً، لا تترددي في الاتصال بطبيبتك هاتفياً لمجرد الاطمئنان، فالراحة النفسية للأم الحامل لا تُقدر بثمن!